محمد بن زكريا الرازي

236

الحاوي في الطب

روفس في « المالنخوليا » : بوليموس يعرض للمسافرين في البرد الشديد والثلج الكثير ، وعلاجه الإسخان بالأغذية والخمر والجلوس بقرب نار . فيلغريورس في شفاء الأسقام : قد أبرأت من الشهوة الكلبية بأن نفضته أولا بالأيارج ثم دبرته بالدسمة والخمر على أنه كان يختلف اختلافا كثيرا فسقيته مرارا من أيارج الفيقرا ودبرته فيما بينهما بهذا التدبير فصلح وأعطيتهم « 1 » أشياء حارة كالبصل والثوم والصعتر والخردل والعسل والجوز واللوز والأشياء الدسمة والفلفل والعسل وشحم الدجاج لأن هذه الأشياء تسخن المعدة ، والدسمة تعدّل الملوحة وكذا الخمر ، قال ويحتاج إلى هذا التدبير في الصعب المزمن من هذه العلة ، قال : ويحتاج إلى هذا التدبير الآخر في المبتدئة فإنه يكفي وهو الخمر والدسم ، واحذر الحامض والمر والمالح والقابض . علاج لأكل الطين : يقيأ مرات ثم يشرب هذا الخبث « 2 » أسبوعا : جفت بلوط زبيب أنيسون هليلج أسود وبليلج وأملج خبث بصري مغسول بخل خمر ثقيف ثلاث مرات مقلو بعد ذلك . لي : نبيذ عفص ثمان أواق يطبخ حتى يبقى منه نصف رطل ويسقى على الريق أسبوعا ، ويستعمل هذا المعجون : هليلج بليلج آملج جوز جندم مصطكى قاقلة كبابة نانخواه زنجبيل يعجن بعسل ويشرب قبل الطعام قدر جوزة وبعده قدر جوزة ويتعاهد هذا الأيارج . تياذوق : إذا كثر انصباب السوداء إلى المعدة إلى الطحال كان منه الشهوة الكلبية ، وإن جاز في ذلك الوقت حتى تبرد المعدة في غاية البرد كان منه سقوط الشهوة بالواحدة ، قال : جنبه كل طعام عفص وقابض وحامض ولطيف ، ويأكل الدسم وخبزا مبلولا بشراب ريحاني غليظ حلو ، ولا يأكل عفصا ولا رقيقا ولا لطيفا ، وإن غشي عليه غمزت أطرافه ودلكت رجلاه وحسه صفرة البيض . « العلل والأعراض » : الشهوة الكلبية تحدث من خلط حامض يجتمع في فم المعدة ، أو من كثرة استفراغ الجسم بالتحلل ، وإن كان كذلك من أجل الفضل الحامض كان البراز رقيقا كثيرا ، وإذا كان من فضل يحلل البدن لم يكن الفضل الذي يخرج بالبراز كثيرا ولا رقيقا ، والخلط الحامض ينقص من الشراب ويزيد في الأكل لجهات قد ذكرناها في باب المعدة . « الفصول » : الذي يصيبهم جوع دائم لا يفتر البتة فإنه من برد المعدة ، وشفاؤه شرب الشراب القوي الحرارة والإكثار من الطعام وقد سقيت مرارا كثيرة بالخمور التي لا قبض فيها

--> ( 1 ) في الأصل : أعطهم . ( 2 ) أراد به خبث الحديد المدبر مع الأدوية الأخر كما يجيء بعد وذكر تدبير الخبث في بحر الجواهر : أن يحمى حتى يحمر في كير الحدادين ثم يغمس في الخل ويعمل به كذلك سبع مرات .